الرئيسية
اكفل يتيم
الاستجابة العاجلة للسودان.. دعم نازحي الفاشر

الاستجابة العاجلة للسودان.. دعم نازحي الفاشر

في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة بالسودان، نفذت مؤسسة الخير استجابة عاجلة لدعم نازحي الفاشر ومخيمات الدبة عبر مساعدات غذائية أساسية خففت من حدة الجوع وساعدت الأسر على الصمود.

تعيش السودان اليوم واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم نتيجة صراع مسلح مستمر منذ أكثر من عامين أدى إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية للملايين من المدنيين. وسط هذا الواقع المؤلم، بادرت مؤسسة الخير إلى تنفيذ استجابة عاجلة لدعم الأسر النازحة خصوصًا من مدينة الفاشر ومخيمات الدبة، الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى ولا موارد أساسية للبقاء. 

التصعيد الإنساني: أرقام وصورة عامة

تشير تقديرات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية إلى أن أكثر من 30 مليون شخص – أي أكثر من نصف سكان البلاد – يحتاجون إلى مساعدات عاجلة في مختلف أنحاء السودان، في حين أن النزاع أثَّر بشكل مباشر على العديد من الخدمات الأساسية والقدرة على تلبية الاحتياجات الإنسانية.

  • النازحون داخليًا: تقدر أعداد الأشخاص الذين أُجبروا على ترك منازلهم داخل السودان بأكثر من 11 مليون شخص، بينما توزع آخرون في بلدان الجوار. 

  • انعدام الأمن الغذائي الحاد: أكثر من 21 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع تأكيد وجود ظروف المجاعة في الفاشر ومناطق أخرى. 

  • المخاطر الصحية: الصحة العامة في حالة انهيار تقريبًا بسبب توقف العديد من المنشآت الصحية، بينما تنتشر الأمراض مثل الكوليرا والملاريا وسط ضعف خدمات المياه والصرف الصحي. 

الاستجابة العاجلة: تدخل مؤسسة الخير

في ظل هذا السياق الكارثي، تحركت فرق مؤسسة الخير بفعالية لتنفيذ استجابة عاجلة ميدانية استهدفت النازحين من الفاشر ومخيمات الدبةالذين فقدوا مساكنهم وتعرضت مواردهم للانهيار. وشملت هذه الاستجابة:

  • تقديم مساعدات غذائية عاجلة لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر، في ظل تفاقم الجوع والفقر بسبب انعدام الأمن الغذائي الحاد.

  • توزيع سلال غذائية وإمدادات أساسية تساهم في التخفيف من معاناة الأسر التي لا تمتلك وصولًا ثابتًا إلى الطعام والمياه النظيفة.

  • العمل الميداني في ظل ظروف أمنية صعبة وبيئات معقدة، لضمان إيصال الدعم إلى المستفيدين بأسرع وقت ممكن وبدون تمييز.

هذا التحرك يعكس التزام مؤسسة الخير بتقديم الدعم الإنساني في أوقات الطوارئ، ووضع الإنسان في مقدمة الأولويات دون تأخير أو تمييز. وقد جسدت فرق المؤسسة روح التضامن مع المتضررين في ظل تحديات كبيرة تواجه كل الجهات الفاعلة في المجال الإنساني. 

أهمية الاستجابة الإنسانية الآن

تُعد التدخلات العاجلة مثل تلك التي تقوم بها مؤسسة الخير خطوة حاسمة في ظل أكبر كارثة نزوح في العالم في الوقت الراهن. فبينما تستمر الحرب في تفكيك المجتمعات وتقويض الخدمات الأساسية، تصبح عمليات الإغاثة سبيلاً لإنقاذ حياة آلاف الأسر، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن الذين باتوا في أسوأ أوضاعهم منذ سنوات.


 

فيديو
مشاركة
Facebook X WhatsApp
شارك الخير… ساعدنا نوصل القصة لناس أكثر.
مقالات مشابهة
كيف نُدير التبرعات؟ الشفافية في العمل الخيري
كيف تدير مؤسسة الخير التبرعات بشفافية كاملة؟ تعرّف على آليات التتبّع والتوثيق والتقارير التي تعزّز الثقة وتضمن وصول عطائك لمستحقيه بأثرٍ واضح ومستدام.
ابتسامة لا تُقدّر بثمن: أثر مشاريعنا الإغاثية على الأسر
حين نجمع حكايات الأسر من غزة وباكستان وبنغلاديش، ومن سوريا واليمن ولبنان، وصولًا إلى إندونيسيا وسيرلانكا وبورما ومناطق الاحتياج الأخرى، يتجلّى خيطٌ واحد يجمعها: الإنسان يزدهر حين يجد من يقف إلى جانبه.
علب اللحوم وصلت إلى غزة.. حينما جاء الغذاء ومعه الفرح
وصول علب اللحوم إلى غزة لم يكن غذاءً فقط، بل رسالة أمل وكرامة أعادت الفرح إلى بيوت أنهكها الجوع، وأكدت أن العطاء الإنساني يصل مهما اشتدت الأزمات.
حين يُعاد بناء الحجر.. تُبعث الروح من جديد
مشاريع ترميم المساجد في منطقة صور بلبنان تعيد إحياء دور بيوت الله بعد أن طالها الدمار، وتعزز التكافل المجتمعي وتفتح أبواب العبادة من جديد، خاصة مع حلول شهر رمضان.
أول قافلة لحوم مجمدة إلى غزة.. كيف كُسر الحصار ووصل الغذاء؟
إنجاز إنساني كسر الحصار، حيث نجحت مؤسسة الخير في إيصال أول قافلة لحوم مجمدة إلى غزة، لتعيد التوازن الغذائي وتثبت أن العمل الإنساني قادر على تجاوز التحديات.
من الخير إلى البيوت: سلال رمضان في العراق
مبادرة إنسانية نفذتها مؤسسة الخير في العراق خلال رمضان 2025، لتوزيع السلال الرمضانية على الأسر المتعففة، بهدف تخفيف أعباء المعيشة، وتعزيز الأمان الغذائي، ونشر الطمأنينة في بيوت المحتاجين.
تواصل معنـــــا
حقوق النسخ محفوظة لمؤسسة الخير 2026