غزة — مع دخول عيد الفطر المبارك، أطلقت مؤسسة الخير مبادرة إنسانية لتوفير كسوة العيد للأسر في قطاع غزة، ضمن استجابة ميدانية تركز على تعزيز الكرامة الإنسانية وتحقيق أثر نفسي واجتماعي مستدام.
وخلافًا لأساليب التوزيع التقليدية، اعتمدت المبادرة نموذج "الاختيار الحر"، حيث أُتيحت للأمهات والأطفال فرصة انتقاء ملابسهم بأنفسهم من المحلات المحلية، في خطوة أعادت للعيد معناه المرتبط بالفرح والخصوصية، وساهمت في دعم الأسواق المحلية بالتوازي مع تلبية الاحتياجات الأساسية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برامج الحماية الاجتماعية والأمن الإنساني التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية المعقدة التي يشهدها القطاع. وحرصت فرق العمل الميداني على تنفيذ النشاط وفق معايير العمل الإنساني، بما يشمل احترام الكرامة، وتعزيز المشاركة، وضمان الوصول العادل.
وأكدت المؤسسة أن هذه الجهود تعكس التزامًا طويل الأمد بتقديم المساعدات الإنسانية بأساليب تحفظ إنسانية المستفيدين، وتُسهم في التخفيف من الأعباء النفسية المرتبطة بالمواسم، لا سيما الأعياد، التي تحمل بُعدًا معنويًا خاصًا للأسر والأطفال.
وتُعد مبادرة كسوة العيد نموذجًا لتدخلات إنسانية توازن بين تلبية الاحتياجات الفورية وتعزيز الشعور بالاستقرار والاندماج المجتمعي، في سياق يتطلب حلولًا تراعي البعد الإنساني إلى جانب الإغاثي.