واحدة من قصص الإرادة والصمود هي قصة نعمة جندية (52 عامًا)، التي أمضت 36 عامًا من عمرها بين الخيط والإبرة، تتقن الخياطة والتطريز بعد حصولها على دورات تدريبية متخصصة، وصاحبة محل "الأناقة والجمال" لخدمات الخياطة والتفصيل.
لم تكن الخياطة مجرد مهنة لنعمة، بل كانت عالمها الذي بنت فيه اسمها ورزقها بيديها.
لكن خلال حرب الإبادة على غزة، خسرت نعمة محلها المجهز تجهيزًا كاملًا، والذي تجاوزت قيمته 4000 دولار، وذلك بعد عام واحد فقط من افتتاحه. ولم يتوقف الفقد عند هذا الحد، بل خسرت منزلها في حي الشجاعية، لتبدأ رحلة نزوح قاسية تجاوزت 15 مرة، حتى استقرت اليوم في خيمة وسط مدرسة فلسطين.
خسرت المكان… لكنها لم تخسر مهارتها.
اليوم تعتمد نعمة على المساعدات الإغاثية لتوفير احتياجاتها اليومية، ويساعدهم أخوها الوحيد الذي يعيل 10 أفراد آخرين، بعدما كانت هي معتادة على إعالة نفسها بكرامة واستقلال.
تتقن نعمة الخياطة باحتراف؛ تستطيع إنجاز 200 قطعة من بدل الأطفال الولادي، وتبدع في تركيب السحابات، وإنتاج الأزياء المدرسية كالمريول، وأرواب التخرج، والحجابات والأزياء الشرعية.
وكانت تتعاون مع التجار في بيع منتجاتها، مؤكدة قدرتها على تجهيز 40–50 طقم صلاة يوميًا.
ورغم كل ما مرّت به، لا تزال تحمل في قلبها نية العطاء، إذ تؤكد عزمها على تخصيص نسبة بسيطة من دخلها لدعم أيتام من أقاربها.
تحلم نعمة فقط بأن تعود إلى عملها.
تحتاج إلى توفير المعدات الأساسية:
ماكينة حبك، ماكينة درز، كرسي ماكينة، طاولة قص، خيوط حبكة ودرز، مكاوي، خيمة قبة، طاولة مكاوي، مقصات، رجل سحب، متر، مصدر طاقة (كهرباء أو طاقة شمسية)، ونظارة طبية.
تكلفة هذه المعدات تقدّر ما بين 2000 إلى 3000 دولار.
بدعمكم، يمكن لنعمة أن تستعيد مهنتها، وتعود كما كانت… امرأة منتجة، معطاءة، تعيل نفسها بكرامة، وتحيك من بين الخيام مستقبلًا جديدًا بخيوط الأمل.