ابراهيم…
“كنت أبحث عنه بين الركام… لكنّه لم يعد.”
يقولها إبراهيم بصوتٍ لا يشبه صوت الأطفال.
في تلك الليلة، استيقظ على دويّ القصف، على بيتٍ ينهار، وعلى عالمٍ يتفكك أمام عينيه.
رأى والده… ثم فقده في اللحظة نفسها.
كان والده أمانه.
اليد التي تمسكه حين يخاف،
والصوت الذي يقول له: “لا تخف”.
بعد تلك الليلة، لم يبقَ بيت.
خرج مع أمه وإخوته بلا مأوى، بلا خيمة، بلا فرش.
ناموا على الأرض، وواجهوا الجوع والبرد والخوف معًا.
صار إبراهيم يخاف على أمه كما كان يخاف على نفسه،
يخشى أن يفقدها كما فقد والده.
هو اليوم طفل يحمل خوفًا أكبر من عمره،
لا يطلب الكثير…
فقط مكانًا آمنًا،
وطعامًا يكفي،
وحياة لا يضطر فيها أن يبحث عن أحدٍ بين الركام.
كفالة إبراهيم تعني أن يتوقف طفل عن البحث… ويبدأ أخيرًا بالشعور بالأمان
تواصل معنـــــا