“طفل فلسطيني، طفل أمريكي، طفل إسرائيلي… ما الفرق يا ضمير العالم؟”
بهذا السؤال الصغير تختصر منّة الله حيرتها الكبيرة.
كانت طفلة تعيش حياة بسيطة في بيت صغير يفيض بالمحبة. كان والدها سندها وأمانها، ووجوده يمنحها شعورًا بالاطمئنان الذي تحتاجه كل طفلة. في لحظة واحدة، فقدت والدها، وفقدت أختها فرح، وفقدت عائلة والدها كاملة في قصفٍ أزال حيّهم من الخريطة. كانت في السابعة من عمرها حين نجت لأنها لم تكن في المنزل.
نزحت إلى بيت جدتها، لكن المكان الذي ظنّته آمنًا لم يسلم أيضًا، وفقدت هناك عددًا من أقاربها. نجت مرة أخرى، لكنها حملت في جسدها شظايا، وعشر غرز في فخذها، وذكريات أثقل من عمرها.
اليوم تعيش منّة الله مع أمها وإخوتها في خيمة لا تقي مطرًا ولا بردًا، بعد نزوحٍ متكرر وفقدانٍ للاستقرار والمدرسة والأمان.
ورغم كل ذلك، ما زالت تتمسك بالحياة… وبحقها في أن تتعلم، وتكبر، وتحلم.
كفالة منّة الله ليست مساعدة عابرة، بل وعدٌ لطفلة فقدت الكثير بأن تجد من يقف معها… ويمنحها فرصة لحياة أكثر أماناً
تواصل معنـــــا